السيد ابن طاووس
330
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وفي ينابيع المودّة ( ج 1 ؛ 78 ) قال : وفي المناقب ، عن جعفر الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : كان عليّ عليه السّلام يرى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت . ونقله ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 13 ؛ 210 ) أيضا ، عند شرحه لقوله عليه السّلام في نهج البلاغة ( ج 2 ؛ 157 ) « ولقد كان صلّى اللّه عليه وآله يجاور في كلّ سنة بحراء ، فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة وأشمّ ريح النبوّة » . وفي بصائر الدرجات ( 341 ) بسنده عن الصادق عليه السّلام ، قال : إنّ عليّا كان يوم بني قريظة وبني النضير ، كان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره يحدّثانه . وانظر سماع عليّ صوت الملائكة عند موت النبي صلّى اللّه عليه وآله وتغسيله ودفنه في أمالي الطوسي ( 547 ) وتفسير العيّاشي ( ج 1 ؛ 210 ) والتهذيب ( ج 1 ؛ 132 ) وحلية الأولياء ( ج 4 ؛ 78 ) ومستدرك الحاكم ( ج 3 ؛ 60 ) وتاريخ اليعقوبي ( ج 2 ؛ 114 ) ومناقب ابن شهرآشوب ( ج 2 ؛ 245 ) . والأئمّة الاثنا عشر كلّهم محدّثون ، يسمعون الصوت ولا يرون الشخص والصورة ، ففي الكافي ( ج 1 ؛ 176 ) بإسناده عن الرضا عليه السّلام قال : . . . والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص . وفي بصائر الدرجات ( 343 ) بإسناده عن محمّد بن مسلم ، قال : ذكرت المحدّث عند أبي عبد اللّه ، قال : فقال عليه السّلام : إنّه يسمع الصوت ولا يرى . وفي بصائر الدرجات أيضا ( 339 ، 340 ) بسنده ، عن الحكم بن عيينة ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين يوما ، فقال لي : يا حكم ، هل تدري ما الآية الّتي كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يعرف بها صاحب قتله ويعلم بها الأمور العظام الّتي كان يحدّث بها الناس ؟ قال الحكم : فقلت في نفسي : « قد وقفت على علم عليّ بن الحسين ، أعلم بذلك تلك الأمور العظام » ، فقلت : لا واللّه لا أعلم به ؛ أخبرني بها يا بن رسول اللّه .